
ترقب قمة واشنطن التجارية يشعل التداولات الاستباقية على عقود الفضة الآجلة.
ارتفعت عقود الفضة الآجلة لتسليم شهر كانون الأول "ديسمبر" لعام 2026، يوم الأربعاء، لتسجل أرباحا ملموسة وتصل إلى مستويات "67.99" دولار للأونصة، وذلك في ظل تحركات شرائية مكثفة تقودها الأسواق العالمية استباقا للقمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ المقرر عقدها الخميس في واشنطن.
وأوضحت بيانات التداول المالي أن أونصة الفضة ارتقت بنسبة تتراوح بين "0.68%" و"2.2%" خلال الجلسة، لتتداول ضمن مدى يومي سجل قمة عند "68.058" دولار مقارنة بسعر الإغلاق السابق، لتكسب دعما قويا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى إطار تجاري مشترك بين واشنطن وبكين.
ويعود هذا الارتفاع الملحوظ إلى أهمية القمة المرتقبة في حسم ملفات التعريفات الجمركية، وسلاسل إمداد المعادن النادرة، وتكنولوجيا أجهزة الذكاء الاصطناعي، حيث يستهلك نحو "60%" من الإنتاج السنوي للفضة في التطبيقات الصناعية الحيوية المرتبطة بالممرات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وطغى هذا المحفز الاقتصادي الاستراتيجي على الضغوط الناجمة عن توقعات مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما أدى إلى تعزيز الجاذبية المزدوجة للمعدن الأبيض بوصفه مدخلا صناعيا رئيسيا في ألواح الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، وملاذا نقديا آمنا في آن واحد.
وتتلقى أسعار الفضة دعما هيكليا صلبا يعود إلى استمرار العجز السنوي في العرض للسنة السادسة على التوالي في عام 2026، وفقا لتقارير "معهد الفضة" الدولي، بما يرفع علاوات السوق المادية ويدعم المراكز الشرائية في بورصة نيويورك للمعادن.
كما أدى تراجع أسعار النفط في الجلسات الأخيرة إلى تهدئة مخاوف التضخم، بينما استقرت أسواق الأسهم مع سقوط مخاطر الصدام الدبلوماسي، حيث حقق مؤشر "S&P 500" نحو "7,767.13" نقطة ومؤشر "NASDAQ" نحو "30,759.10" نقطة، مما وفر بيئة ملائمة لصالح المعادن الصناعية في تداولات الأسواق.
ويترقب المستثمرون في الأسواق العالمية مخرجات القمة الرئاسية مع خطابات القادة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، سعيا لاستكشاف اتجاهات التجارة ومستقبل سلاسل التوريد.
ويتوقع المحللون الماليون استمرار التذبذب الصاعد للمعدن الأبيض في ظل تحركه ضمن النطاق السنوي الممتد بين "44.060" و"121.785" دولار للأونصة، إذ تشكل الشراكة التجارية وتوافق الاستهلاك الصناعي بين واشنطن وبكين القوة المحركة الأساسية لمسار الفضة خلال المرحلة المقبلة.